حقيقة ادعاء وجود "فضيحة علامة مائية" في جواز السفر السوري الجديد
ادعت منصة "نينار برس" و "قناة العهد" العراقية عبر شاشتها ومعرفاتها، تليها حسابات وصفحات سورية على منصات التواصل الاجتماعي، أن وزارة الداخلية في السلطات السورية الجديدة ارتكبت "فضيحة جديدة" باستخدام صورة لسوق الحميدية بدمشق مأخوذة من الإنترنت في تصميم جواز السفر الإلكتروني "البيومتري" الجديد، دون إزالة العلامة المائية التي تحمل اسم المصور "وسيم أسمر".
فضيحة الجواز السوري الجديد.. استخدام صورة من الانترنت تحمل حقوق واسم المصور
أجرى فريق "رادار" بحثاً وتقصياً لمصادر المادة المتداولة وتاريخ إصدارات وثائق السفر السورية، وأسفر التحقيق عن الحقائق التالية:
قام الفريق بالتحقق من أصل الصورة المتداولة، وتبين أنها تعود إلى المصور السوري "وسيم أسمر"، الذي التقطها عام 2009 خلال زيارة استكشافية لدمشق. وكان أسمر قد ظهر سابقاً في مقطع مصور بثه "تلفزيون سوريا"، معبراً عن تفاجئه من استخدام النظام المخلوع لصورته داخل صفحات الجواز الصادر عام 2023 كما هي، ودون حتى كلف نفسها إزالة العلامة المائية التي تحمل اسمه.
أطلقت الدولة السورية هويتها البصرية الجديدة بتاريخ 3 تموز/يوليو 2025، واستعرضت خلالها نموذجاً مستقبلياً لجواز سفر باللون الأخضر يحمل العقاب السوري الجديد، وهو تصميم يختلف كلياً عن الجواز البيومتري الحالي ذي اللون الكحلي.
حتى تاريخ 30 آب/أغسطس 2026، لم تعلن وزارة الداخلية السورية رسمياً عن بدء إصدار النسخة الجديدة المرتبطة بالهوية البصرية، ولا يزال نموذج عام 2023 هو المعتمد رسمياً. كما تواصل قاعدة بيانات "PRADO" التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي توثيق وتسجيل نموذج عام 2023 باعتباره أحدث نموذج رسمي موثق للجواز السوري.
يأتي تداول هذا الادعاء من قِبل "قناة العهد" والحسابات الموالية في سياق محاولات تشويه قرارات وإنجازات السلطات السورية الجديدة وإظهارها بمظهر العجز الإداري والتخبط الفني. وعمد مروجو الشائعة إلى التلاعب بالحقائق عبر اجتزاء عيب فني وتجاوز للحقوق الفكرية ارتكبه النظام المخلوع عند إصداره للجواز البيومتري عام 2023، ثم إعادة نسبته ونسب خطأ الصورة المقتطعة بعلامتها المائية إلى الإدارة الجديدة للبلاد بغرض التضليل وصناعة رأي عام ساخر.
الادعاء بزعم استخدام السلطات السورية الجديدة صورة من الإنترنت بعلامة مائية في تصميم جواز السفر الحديث. وعقب إخضاع المادة للتحقق الميداني والتقصي في قواعد البيانات الرسمية من قِبل فريق "رادار"، تبين أن الادعاء مضلل؛ إذ إن التصميم والصورة المذكورة يعودان إلى جواز السفر البيومتري الذي أصدره النظام المخلوع رسمياً منذ آب/أغسطس 2023، ولم تُصدر السلطات الجديدة نسختها من الجواز بعد؛ وعليه تم تصنيف الادعاء كـ مضلل وفق مؤشر رادار.